تأثير الكلمة

مند ان خلقت البشرية و هنا خير و شر فلا تتوقع انك بالجنة و سيكون البشر كلهم خلوقين معاك ( و لو ان مقياس الاخلاق يختلف من شخص لاخر
فستتعرض للتنمر و هناك ما يغتابك و هناك من يحاول كسرك و التقليل منك و هناك من يطلق الشائعات لتخريب سمعتك و هنا السؤال مااااا تأثير كلام الاشخاص علينا و هل الكلمات هي من تؤثر فينا ام أننا نحن من نعطيها الحجم و نضغط على زر الغضب و الحزن بداخلنا.
و اذا كان كلام الناس عنا او لنا هو من يتحكم بمشاعرنا لماذا درجات الغضب من هذه الأسهم تختلف من شخص لآخر.
انا من خلف الشاشة لو قلت لك يا من تقراء حروفي انك وسخ و قذر و عديم مروءة و قليل شرف هل ستغضب أم ستقول هذا الشخص لا يعرفني و قد لا اكون أنا المقصود و البعض لا يهمه لو عرف انه المقصود لاني لا أعني له شيء، و هنا مربط الفرس.
لو وجه لك شخص تعرفه اهانة قد تغضب و قد لا تغضب لان تأثير تلك الإهانة يختلف من شخص لآخر، هناك من يعلم ان تلك الصفات لا تمسه ولا تقلل منه و يتذكر ان لله اعداء تكلمو عنه و كل الرسل بلا استثناء اغتابوهم ( قد يستثنى سيدنا سليمان).
رب عالمين و هناك من انكر وجوده و هناك من قال ان له اب و زوجة و حشاه ان يكون!
فهل ستسلم انت الانسان البسيط، لن تسلم و لو عشت خادماً عندهم و تسعى لإرضائهم فلن تستطيع،
و هناك من يغضب و يثور و يبرر و همه نظرة الناس له فيضع اقنعة ليست له فيكون الكريم و هو قليل المال حتى لا يقال بخيل او فقير و يكون مرحاً و كثير الضحك حتى لا يقال متكبراً و غيره ذليلاً حتى لا يقال انه معقد و قس على ذلك.
اذكر مرة حصل معي موقف من امرأة كانت تسعى لاثارة غضبي لانها كانت تعرف سرعة غضبي و ان كلماتها قد تحزنني كنت يومها على غير عادتي هاااااادئة مبتسمة فبدأت بهجمة من مسبات و الطعن بالعرض و كل ما قد يدخلني بداومة حزن او رفع صوتي و قد تمتد لرفع اليد!
قلت لها انا فيا كل ما سبق و اكثر قد لا يكون وصلك اخر التحديث تلك الصفات كلها قديمة اعطيني اقوى من هذا فتلك الكلمات بسيطة و قديمة و كنت اضحك فاستشاطت غضباً لانها توقعت مني رفع صوتي او بكائي او نفي و تبرير لها.
انا اعلم يقيناً ان غايتها التقليل مني بأي طريقة و هي تعلم اني لست كما وصفتني فلماذا اخوض معها حرباً و ابرر لها و احاول تغيير نظرتها لي، فهي وكل شخص سيراك كما يحب هو ان يراك فالمحب سيراك جيد، و ان اخطأت سيجد لك ألف تبرير و الكاره سيراك سيء مهما اجتهدت.
هنا انتبهت اني كنت اسمع كلمات أقل ثقل على نفسي منها و كنت اغضب لاني انا من قرر ان تلك الكلمة تغضبني و يوم عرفت نفسي حق معرفة و عرفت ان الناس اصناف كاره و حاقد غيور وحاسد من يفهمك بطريقته و من يعرفك بأذنه و ان الشخص الوحيد الذي ينفق عليا ابي و انا من بعده و محاسبي هو الله و قبري ادخله وحيدة ادرك ان كلان الناس لا ينفع ولا يضر و انها قضية وقت و كل شي يتضح و النيات تكشف و من قدف يقدف لانها دين و سيرد لك ان لم فيك ففي اولادك.
و في حوار سيدنا موسى عليه السلام مع الله طلب منه ان يكف السن الله عنه فقال يا موسى انا لم اكتب ذاك حتى لنفسي.
فالعالم نوعان واقعي و افتراضي من كتب كلام طيب فمرحباً و يجزى به، ومن كتب كلام سىء فهي صحفيته فليملئها بما يشاء و هي حسنات جاءت من غير تعب فمرحبا بها.
و ختاماً اقول تأثير الكلمة ليس بمن تلّفظها بل بك أنت هل تضخمها و ترى انها فعلا تمّسك و تقلل منك او انها كلمات شر في قرارتها مدح و اعتراف انك افضل منه.
فلو لم تكن أفضل منه كن متيقناً انه لن يلتفت لك بل سيدعي لك بالهداية يشفق عليك.
لو اظهرت غضبك سيفرح بك ويعرف انه اصابك في مقتل فلا تعطهم غايتهم وعش لنفسك مادمت تسعى لرضاء الله و عمل ما تحبه.
ساندرا

